علاج المس بين المرض الروحاني و المرض العقلي

الثلاثاء 1 أبريل 2014
أخر تحديث : الأحد 13 أبريل 2014 - 5:38 مساءً
علاج المس بين المرض الروحاني و المرض العقلي

المس في العالم، سواء من الجن أو الشيطان أو العفاريت أو القرين، الذين يفترض بهم الاستيلاء على جسم أو عقل شخص ما و التحكم فيه للقيام بأفعال و أقوال تعتبر غير طبيعية على العموم و التي لا يتذكرها الممسوس و كان ليرفضها و يستنكرها في حالته الطبيعية.

و هذه الظاهرة (المس من الجان) تفرض مناقشة في إطار علم الخوارق و ما وراء الطبيعة و بالتحديد علم الأمراض الروحانية.

حالة الممسوس (و يدعى بالمسكون في بلاد المغرب):

هناك حالة هدوء و حالة أزمة. بالنسبة لحالة الأزمة فإنها تتمثل في تشوهات و نوبات هيجان و غضب. كلام متخبط و غير مفهوم. أما في حالة الهدوء فكل ما سبق يكون منسيا تماما من الممسوس الذي يعود لسلوكه الطبيعي و ربما أكثر اتزانا من المعتاد.

في الواقع، من الصعب التفريق بين حالة الهيجان التي تنتاب الممسوس و الحالات الهستيرية و الانهيار العصبي من حيث الشكل. لكن المعالج الروحاني يمتلك عنصر تشخيص مفصلي ليقر يقينا أن المريض به مس أو أنه يعاني فقط من خلل في سلوكياته العقلية و العصبية.

بالتأكيد ستكون مرافقة ظواهر خارقة للطبيعة لنوبات الهيجان و الخروج عن السلوك الطبيعي، بمثابة الدليل القاطع على أن الأمر يتعلق بمس من الجن أو الشيطان أو العفاريت. و هو ما لا يمكن تجاهله من قبل الأخصائيين النفسانيين و أطباء الأعصاب و الأمراض العقلية الذين يظلون يكابرون و يحاولون دائما إلصاق كل ظاهرة بسبب مادي من داخل الجسم أو خارجه. و أما المعالج الروحاني فله من سعة النظر ما يجعله يقوم بالتمييز بينهما لمعرفته و اعترافه بوجودهما. فالمرض العقلي واضح و المس الشيطاني واضح أيضا.

نعرف جميعنا من دون شك، و هذا عالمي، أن الجن كمخلوقات تعمر الأرض و الكون برمته موجودون، و هم شعوب و قبائل مثل البشر بني آدم تماما. و نعرف أيضا أننا لا نستطيع رؤيتهم و هم يفعلون. بل إنهم حتى لديهم القدرة على الدخول إلى الأجسام و التحكم بها على هواهم و هو مما خصهم الله عز و جل به. و أما إقدام جني أو شيطان على أذية آدمي فهو أمر منشطر لعدد حالات:

فإما يكون هجوماً مباشراً يبادر به الجني على الآدمي اعتدى على خصوصيات الجني دون علمه أو عن قصد. و مثاله قضاء الحاجة في الخرابات و على ضفاف الأنهار و المستنقعات و الكهوف أو استيطان الأماكن و المنازل و البنايات المهجورة أو القيام باستخراج الكنوز و الدفائن القديمة التي تكون محروصة من الجن بالسحر الأسود القديم (و في هذا الباب نستحضر حكايات فتح القبور و الآثار المصرية و البابلية و غيرها).

و إما يكون تسليطا من ساحر لغاية في نفسه. و مثاله ارسال جني هاتف لطرح المحبة في قلب شخص معين و جلبه بالمحبة و الطاعة العمياء أو لضرب عدو و تطييره و تشتيت شمله أو لنحس رجل أعمال ناجح أو سيدة أعمال ناجحة أو رجل أو امرأة محسودة على خير تنعم به إلى غير ذلك من الأمثلة.

و إما أن يكون عشقا لآدمية من جني أو آدمي من جنية فتكون المطاردة متمثلة في كثير ظواهر خارقة للطبيعة. و مثاله قصة الفتاة التي تقصها في فيديو مدرج في هذه المقالة.

المس من الجن مرض روحاني له ما له من مظاهر بادية و علامات واضحة و أعراض مثبتة. و العلاج الروحاني لهذه الآفة مطلوب و بشدة. و مركز البركات يتوفر على أقوى الشيوخ الروحانيين المتخصصين و المتمرسين في علاج المس و صرع الجن و طرد الشياطين و إحراق العفاريت. و هو من أكثر العلاجات الروحانية صعوبة لكون المصاب بالمس في واقع الأمر قرينه هو المصاب أو المتحكم فيه من جني أقوى و أعلى شأناً منه. و هنا تكمن الصعوبة، إذ العلاج يبدأ بمعرفة نوع الجني و قوته و من أي عشيرة… إلى غير ذلك من الأمور التي تمكن الشيخ المعالج الروحاني من معرفة طريقة علاج المس.

و المس الشيطاني ليس فقط حالات هيجان أو نوبات غضب أو اكتآب أو ممارسات غير طبيعية تظهر على الممسوس. فهناك سحر المس الذي هو أخطر من المس و له أعراض غير ظاهرة و قد يكون المرء مصاباً و لا يدري و مثاله وقف الحال و قلة الحظ و النحس و عدم الإنجاب و النزيف و الصداع و الشعور الدائم بالضيق و غير ذلك. و مع أن جل الشيوخ اتفقوا على ثلاثة أعراض للإصابة بالمس و هي: الكلام بلغة أجنبية أو منقرضة، قوة بدنية مفرطة و لو كان الجسم هزيلا، و نسيان المصاب لكل ما قاله و ما فعله أثناء نوبات الصرع التي يطغى فيها الجني الساكن على جسمه و يغيبه عن الوعي.

رغم أن هذا ما اتفق عليه الشيوخ فيما يخص أعراض المس من الجن إلا أن هناك أعراض أخرى مرافقة لها و في أغلبها تفصيلية قد لا تظهر في كل حالات الإصابة بالمس. كالإدراك الزائد مثلا عند الممسوس، الرغبة الجنسية المفرطة، التشوهات أو التقرحات الغريبة و الظاهرة على الجسم، خروج الدم من العين أو الأذن…

للطلب و الاستفسار…
الاتصال بمركز الشيخ ابوبكر المغربي على الرقم الدولي المبين أسفله.

المصدر - الموقع الرسمي للشيخ الروحاني ابوبكر المغربي
رابط مختصر